صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
309
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( المقدمة العربية )
أن مواطن القيامة سبعة وهي العرض وأخذ الكتب والموازين والصراط والأعراف وذبح الموت والمأدبة التي يكون في ميدان الجنة . أما العرض فهو مثل عرض الجيش يعرف أعمالهم في الموقف وقد ورد عنه ص : أنه سئل عن قوله تعالى فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً « 1 » فقال ذلك هو العرض فإن من نوقش في الحساب عذب ف يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ « 2 » كما يعرف الأخيار هاهنا بزيهم . وأما الكتب فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً « 3 » وهو المؤمن السعيد لأن كتابه من جنس الألواح العالية والصحف المكرمة المرفوعة المطهرة بأيدي سفرة كرام بررة « 4 » وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ « 5 » وهو المنافق الشقي لأن كتابه من جنس الأوراق السفلية والصحائف الحسية القابلة للاحتراق كما قال سبحانه إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ كِتابٌ مَرْقُومٌ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ « 6 » وأما الكافر فلا كتاب له والمنافق سئل عنه الإيمان وما أخذ عنه الإسلام وقيل في حقه إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ « 7 » فيدخل فيه المعطل والمشرك والجاحد ويكون المنافق في باطنه واحدا من هؤلاء ولا ينفع له صورة الإسلام وينفع للعوام والضعفاء . وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ « 8 » فهم الذين أوتوا الكتاب فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا « 9 » فإذا كان يوم القيامة قيل له خذ من وراء ظهرك أي من
--> ( 1 ) س 84 ى 8 ( 2 ) س 55 ى 41 ( 3 ) س 84 ى 7 8 9 ( 4 ) س 80 ى 13 - 14 - 15 - 16 ( 5 ) س 69 ى 25 ( 6 ) س 83 ى 7 8 9 ( 7 ) س 69 ى 33 ( 8 ) س 84 ى 10 ( 9 ) س 3 ى 187